منوعات

اكتشاف ارتباط بين فيروس شائع وأمراض القلب غير المبررة

اكتشاف ارتباط بين فيروس شائع وأمراض القلب غير المبررة

للعلّم - كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مثير للقلق بين الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بعد تحليل بيانات حوالي 250 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، وجد الباحثون أن المصابين بفيروس الورم الحليمي البشري كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 40%، كما تضاعف لديهم خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي مقارنة بغير المصابين. وظلت هذه النتائج قائمة حتى بعد استبعاد العوامل التقليدية مثل التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم.

ورغم أن الآلية البيولوجية الدقيقة لهذا الارتباط لا تزال غير واضحة، يعتقد الباحثون أن الالتهاب المزمن الناجم عن الفيروس قد يكون العامل الرئيسي وراء هذا التأثير.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ستيفن أكينفنوا، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن "هناك علاقة واضحة بين فيروس الورم الحليمي البشري وأمراض القلب، لكننا بحاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية حدوث ذلك. والسؤال المطروح الآن: هل يمكن أن يساعد التطعيم ضد الفيروس في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب أيضًا؟".

وتؤكد الدراسة على أهمية متابعة صحة القلب لدى المصابين بفيروس الورم الحليمي البشري بدقة أكبر، إلى جانب ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف ما إذا كان التطعيم ضد الفيروس يمكن أن يسهم في الوقاية من أمراض القلب.

وأشار أكينفنوا إلى أن "نحو 20% من أمراض القلب لا يمكن تفسيرها بالعوامل المعروفة مثل التدخين أو ارتفاع ضغط الدم، مما يجعل تحديد عوامل خطر جديدة، مثل فيروس الورم الحليمي البشري، أمرًا بالغ الأهمية".

يُذكر أن فيروس الورم الحليمي البشري هو عدوى فيروسية تنتقل عادة من خلال الاتصال الجنسي أو ملامسة الجلد المصاب، ويمكن أن تؤدي بعض سلالاته إلى ظهور الثآليل أو أنواع معينة من السرطان، وفقًا لمؤسسة "مايو كلينك". وتساعد اللقاحات في الوقاية من السلالات التي يُرجح أن تسبب ثآليل الأعضاء التناسلية أو سرطان عنق الرحم.

تم الإعلان عن نتائج هذه الدراسة في المؤتمر العلمي السنوي للكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC.25).